akhbark

“لله نمضي واليه راجعون” قصة العروسة “مروة” تـــــــ وفت بعد 48 ساعة من زفافها في الشرقية

«نحنُ لله ولهُ نمضي وإليه راجعونْ».. كانت هذه الكلمات بمثابة «رسالة الوداع» لفتاة في مُقتبل العُقد الثالث من عمرها، دون أن تعلم أنها بالكاد تنعي نفسها وتُدلي بكلماتها الأخيرة التي ستظل عالقةً في أذهان كل من عرفها يومًا قبل أن يُغيبها الموت وتنتقل إلى جوار ربها ضمن قائمة طويلة لـ«ضحــــــــ   ايا السخان» بعدما تسبب الجهاز في إصـــ   ابتها بصـــ  عق كهربائي وهي تستحم داخل منزلها الجديد، والذي لم تهنأ للعيش بين جدرانه لأكثر من 48 ساعة في قرية «العزيزية» التابعة لدائرة مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية.

 

البداية كانت بتلقي اللواء جرير مصطفى، مدير أمن الشرقية، إخطارًا من اللواء محمد والي، مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ بالعثور على جثــــ   ة «مروة إبراهيم محمود الكاشف» داخل حمام منزلها بقرية «العزيزية» التابعة لدائرة مركز منيا القمح.

نحيب علا بين طرقات القرية المترامية على أطراف مركز ومدينة منيا القمح، تبين أن مصدره منزل كان يعُج بالفرحة و«الزغاريد»، وسط دعوات لكل من تيتناهى إلى مسامعه صوت الصراخ، بألا يكون مكروه أصاب أهل البيت الجديد، لكن القدر كان يُخبئ إجابة صـــــ   ادمة ومصيـــ    بة «خلعت» قلوب الجميع.

 

«مروة ماتــــ   ت».. عبارة خرجت مُحملة بآلام تعتصر قلب كل من يمر بجوار المنزل وهو يُبلغ بدوره من يستفسر عن مصدر الصـــــ    رخات، قبل أن يصل البلاغ إلى مركز الشرطة، والذي استقبله الرائد محمد فؤاد رئيس مباحث منيا القمح، والذي تلقفه باهتمام بالغ، وبالانتقال إلى المنزل لفحص البلاغ تكشفت الأسباب.

 

الجـــــــ    ثة للعروس «مروة إبراهيم محمود الكاشف» مُسجاة داخل حمام منزلها بقرية «العزيزية» التابعة لدائرة مركز منيا القمح، فيما تبين أن المتوفاة «عروس جديد»، ولقيت مصــــــ   رعها متأثرةً بصـــــــ   عق كهربائي تعرضت له نتيجة ماس كهربائي بسخان المنزل، حيث صُعــــــــ    قت وتوفيت في الحال.

 

جرى التحفظ على الجثة، وبإخطار النيابة العامة برئاسة المستشار محمد المراكبي، رئيس مباحث منيا القمح، وبإشراف المستشار محمد القاضي، المحامي العام لنيابات جنوب الشرقية، صرحت بالدفن لعدم وجود شبهة جـــــ  نائية، لكن بالرجوع إلى الصفحة الشخصية للراحلة عبر موقع التواصل الاجتماعي، تبين أن الكلمات الأخيرة لها كانت بمثابة رثاء منها إليها، لخصته بجملة واحدة: «نحنُ لله ولهُ نمضي وإليه راجعونْ».

الجُملة التي زينت «بروفايل» الفقيدة، وكانت دعاءً لقى تفاعًلا من قِبل أصدقائها قبل زفافها بثلاثة أيام، كانت هي ذاتها الجُملة التي علق الجميع عليها بدعوات للترحم وأن يكون «مثواها الجنة»، فيما تلقفتها شقيقتها بعبارة حملت مزيدًا من الوجع، قائلةً: «آاه يا حبيبتي كنتي حاسة يا قلب أُختك»، قبل أن يدخل الجميع في نوبة «بكاء» ودعوات بالكلمات والتعليقات بأن يرحم الله الفقيدة ويُدخلها جناته ويكون عُرسها بلا انقطاع في نعيم الجنات.

 

يُشار إلى أن مركز ومدينة منيا القمح شهد حادثًا موجعًا منتصف الشهر الماضي، عندما فقد أب بناته الثلاثة جراء تسرب غاز من سخان المنزل بقرية «شلشلمون» التابعة لدائرة المركز.

 

ووقعَّ الحـــ  ادث الالـــــ  يم حيث أبلغ والد الضحايا، ويُدعى «محمد عبده» عن مصــــ  رع نجلتيه «مرام» 5 سنوات، و«فريدة» 4 سنوات، فيما أصيبــــــ   ت شقيقتهما الكبرى «بسمة» البالغة 11 عامًا، وقتها، بحالة اختــــــ  ناق جراء تسرّب غاز من السخّان، قبل أن تلفـــــ  ظ أنفاسها الأخيرة بعدها بنحو أسبوع متأثرةً بإصابتـــــــ   ها، والتي عجز الطب عن مداواتها.

 

وأشارت التحريات إلى أن الوفاة حدثت أثناء استحمام الطفلتين «مرام» و«فريدة»، فيما أشار الأب إلى حدوث تســـــ  رّب غاز من السخّان أدى إلى وفـــــ  اة الطفلتين وإصـــــ   ابة شقيقتهن، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 382 إداري منيا القمح لسنة 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock