akhbark

«وحياة أمي وأمك لأتجوزك».. آخر ما كتبت «عروس المنصورة» قبل وفاتــ ها

لم تدرك «غالية جمال يوسف»، 20 سنة، أن القدر لن يمهلها الوقت لتفرح بزفافها وترتدى فستان الفرح الذي ذهبت مع خطيبها لاختياره، حيث لقيت حتفها بعدما دهســـ   هما لودر قبل أيام من الفرح، فيما أصيب خطيبها بإصـــ  ابات خـــ  طيرة.

 

ووسط حالة من الحزن والألم، شيّع الآلاف من أهالي قرية شرنقاش التابعة لمركز طلخا «عروس الجنة»، وانهارت والدتها وهى تصرخ قائلة: «بنتى ملحقتش تفرح بعفشها ولا بخطيبها، والفرحة اللى استنيتها سنين خطفها منها الموت، حسبي الله ونعم الوكيل».

 

 

واستعرضت الأم أمام المعزيات من أهالي القرية ملابس ابنتها وملاءات السرير التي انتقتها قبل أيام من وفاتها، استعدادًا لزفافها آخر الشهر.

 

 

كان اللواء فاضل عمار، مدير أمن الدقهلية، قد تلقى إخطارا من اللواء سيد سلطان، مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ للعميد جهاد الشربيني، مأمور مركز شرطة طلخا، بوقوع حادث تصادم لودر بموتوسيكل على طريق «شرنقاش– طلخا».

 

 

انتقل ضباط مباحث طلخا بقيادة الرائد أحمد السادات، رئيس المباحث، إلى مكان البلاغ، وبالفحص تبين مصــــ   رع فتاة تدعى «غالية جمال يوسف، ٢٠ سنة»، مقيمة بقرية شرنقاش التابعة لمركز طلخا، وإصــ  ابة خطيبها ويدعى «محمود جمعة، ٢٣ سنة»، مقيم بقرية بطرة التابعة لمركز طلخا.

 

 

وأكدت تحريات المباحث أن الفتاة وخطيبها كانا متوجهين للمنصورة لاختيار فستان الزفاف وتأجيره، وذلك بعد ساعات من «كتب كتابهما».

 

 

كانت غالية قد كتبت على حسابها الشخصى بـ«فيسبوك»، في 31 أكتوبر الماضى، «عروسة إلا شهر»، في إشارة لموعد زفافها الذي تم تحديده في نهاية نوفمبر، وقبلها كتبت: «يومًا ما سأكون عروسة بالأبيض تخطف قلوب الجميع».

 

 

ويؤكد كل المحيطين بغالية أنها كانت تعد الساعات والأيام للزواج بخطيبها الذي تربطها به حالة حب عميقة.

 

 

ويوم الجمعة الماضي، ظنت «غالية» وأسرتها أن فرحتها اكتملت بعدما تم كتب كتابها وسط فرحة كبيرة من الخطيبين وأسرتيهما، وعقب انتهاء المراسم بادرت لتكتب على صفحتها: «عن فرحى أنا وحبيبي وخلاص هيبقي من نصيبي وحلالي»، وكتبت: «هو صحيح كل شيء قسمة ونصيب، بس وحياة أمي وأمك لأتجوزك».

 

 

وازداد تعلقها بخطيبها فكتبت له: «ربنا ميحرمنيش منك أبدا، ربنا يديمك في حياتى، ومن الآخر أنت جنة وسط دنيا، لو في يوم وقعت أنا إللي هسندك لأنك قلبى، الرزق بالنسبة لى بيتمثل في وجودك في حياتى إنت راحتي المتعبة».

 

 

وبدأت «غالية» تستعد هي وخطيبها «محمود» للتجهيز للفرح، وسمح لها والدها بأن تركب خلفه الموتوسيكل إلى المنصورة ليختارا فستان الفرح، إلا أنها كانت آخر خروجة لهما، فقد عادت جثة هامدة، بينما بقى خطيبها يصارع الموت بالمستشفى، كما يصارع ألم فقدان حبيبته.

 

 

وانهالت التعازي على صفحتها الشخصية، بعدما صدم خبر وفاتها جميع أصدقائها ومتابعيها.

 

 

وقالت سيدة تدعى «توتا» تقول: «أنا بكيت عليك يا بنتي أقسم بالله معرفكيش شخصيًا ولا عمري شوفتك، معرفتي بيكي على الفيس من بوستاتك وحبك لخطيبك، كأنك مالكة الدنيا وما فيها، مفرحتيش يا قلبي، ربنا يعوضك شبابك في الجنة، يارب ارحمها واغفر لها وألهم أهلها الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون».

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock